فوزي آل سيف

175

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

الرواة في موسم الحج لكي يحدثوا بفضائل أمير المؤمنين وسيرته، وينقل بعضهم لبعض ما يعلمون. كان يعارض معاوية ويكشف حقيقته للناس من خلال التنديد بقتله لأصحاب أمير المؤمنين كحجر بن عدي وبالرغم من دعوة البعض الإمام الحسين ( للثورة على معاوية إلا أنه كان لا يستجيب، لأن الظرف لا يسمح بذلك، ولأن بينه وبين معاوية عهداً. عندما هلك معاوية في سنة 60هـ، أرسل يزيد للوالي على المدينة (الوليد بن عتبة) بأن يأخذ البيعة من الناس عموماً ومن الحسين خصوصاً، ولم يكن الحسين بالذي يبايع يزيد وهو (شارب الخمر عامل بالفسق والفجور)، فرفض بيعته وخرج إلى مكة المكرمة وكان ذلك التاريخ بداية الانطلاق الثوري الذي انتهى إلى عاشوراء وكان خروج الحسين من المدينة إلى مكة في الثامن والعشرين من رجب سنة 60هـ. عند وصوله إلى مكة تحول الحسين ( إلى محور لتوجهات المسلمين، حيث كانوا يرونه أفضل الناس وأولى الناس بقيادة المسلمين. وجاءت الكتب للإمام من الكوفة داعية إياه للنهوض بالأمر وأن يأتي إلى الكوفة فقد (اخضر الجناب وأينعت الثمار فإنما تقدم على جند لك مجندة). واستجابةً لرسائل أهل الكوفة أرسل الإمام الحسين( لهم ابن عمه (مسلم بن عقيل)، ومع أن أهل الكوفة قد أقبلوا عليه في البداية مبايعين، إلا أن الموقف تحول مع مجيء عبيد الله بن زياد إلى الكوفة حيث ضم يزيد إليه الكوفة بعدما كان والي البصرة بتخطيط من سرجون الرومي وهو أحد المتسللين إلى مركز القرار في البلاد الإسلامية منذ أيام معاوية. في ذي الحجة من نفس السنة غادر الإمام الحسين مكة المكرمة بعدما علم أن هناك خطة لاغتياله ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة، فقصد العراق. وفي الطريق كان أصحاب المطامع الذين خرجوا معه من مكة آملين في الغنيمة يتراجعون ويتسللون لواذاً. ولم يبقى معه إلا أهل بيته